أداء الاقتصاد البلجيكي والتوقعات لعام 2018

Print Email
Belgian Economy 2018

لمحة عن الاقتصاد العالمي

توقع صندوق النقد الدولي في شهر تموز/يوليو ان يتعزز الاقتصاد العالمي وأن تبلغ نسبة نموه 3.5٪ عام 2017 و3.6٪ عام 2018، غير أنه سيتباطأ في ذات الوقت في الولايات المتحدة حيث تراجعت التوقعات لعامي 2017 و2018 من 2.3٪ و2.5٪ على التوالي إلى 2.1٪ خلال السنتين المعنيتين. أما فيما يتعلق بالصين، فقد تم تعديل التوقعات قليلا إلى 6.7٪ (أي بزيادة 0.1) هذا العام و6.4٪ (بزيادة 0.2) عام 2018 بفضل تحقيق مستوى نشاط اقتصادي أقوى من المتوقع في الربع الأول من العام ونتيجة الإجراءات والإصلاحات اقتصادية.

الاقتصاد الأوروبي

بعد أن تخطى الاتحاد الأوروبي صدمة القرار البريطاني بالانسحاب من الاتحاد، وبعد أن أصبح من الواضح أن تأثير الدومينو لم يتبع هذا القرار، من المتوقع أن يكون النمو في منطقة اليورو أقوى بعض الشيء من المنتظر بفضل تحقيق أداء اقتصادي أفضل في إسبانيا وإيطاليا، وإلى حد أقل في فرنسا وألمانيا، حيث تجاوز النمو في الربع الأول من عام 2017 التوقعات بفضل الطلب الداخلي الذي كان أقوى من المتوقع.

الاتحاد الأوروبي يتخطى صدمة القرار البريطاني بالانسحاب الذي لم يتبعه تأثير الدومينو، ويحقق نموا اقتصاديا اعلى من المتوقع

غير أن توقعات النمو في بريطانيا تراجعت إلى 1.7٪ (-0.3 نقطة مقارنة بشهر نيسان/ أبريل) نظرا لأن النشاط الاقتصادي كان أقل من المتوقع في الربع الأول من السنة، ومن المنتظر أن تبلغ نسبة النمو 1.5٪ العام المقبل.

كما من المتوقع أن يزداد معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو من 1.7% عام 2016 إلى 1.8% عام 2017 وأن يتراجع مجددا إلى 1.6% عام 2018، وأن يزداد معدل التضخم من 0.2% عام 2016 إلى 1.6% عام 2017 ثم أن يتراجع إلى 1.3% عام 2018.

ويعم التفاؤل في التوقعات حول نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو حيث من المتوقع أن تتراجع من 91.5% عام 2016 إلى 89.3% عام 2017 وإلى 88.1% عام 20187.

ويجدر بالذكر التحسن المحقق في سوق العمل في أوروبا حيث ارتفع عدد العاملين بنسبة 0.4٪ في منطقة اليورو وفي الاتحاد الأوروبي في الربع الأول من عام 2017 مقارنة بالعام السابق. وذكر المكتب الإحصائي الأوروبي أن عدد العاملين في الاتحاد الاوروبي بلغ 234.2 مليون شخصا يعملون في الربع الاول من هذا العام، منهم 154.8 مليونا في منطقة اليورو، وهذا يمثل أعلى مستوى تم تسجيله على الإطلاق. وارتفعت العمالة بنسبة 1.5٪ في منطقة اليورو و1.4٪ في الاتحاد الأوروبي مقارنة مع الربع نفسه من العام السابق.

الاقتصاد البلجيكي

الاقتصاد البلجيكي يجتاز الصعوبات التي شهدها عام 2016 بسبب الهجمات التي كلفته 0.5 من الناتج المحلي الإجمالي

بعد أن اجتاز الاقتصاد البلجيكي الصعوبات التي شهدها عام 2016 بسبب الهجمات الإرهابية التي كلفته 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، يرى الاقتصاديون أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من الشكوك التي تلقي بظلالها على الاقتصاد بسبب الانعكاسات التي قد تترتب عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والمخاوف من انعكاسات انتخاب ترامب على التجارة العالمية، فقد انعكس الانتعاش الاقتصادي في أوروبا ومنطقة اليورو والوضع الاقتصادي العالمي جزئيا على الوضع الاقتصادي في بلجيكا، واستفاد الاقتصاد البلجيكي من انخفاض أسعار الطاقة وأسعار الفائدة وسعر صرف اليورو مقابل الدولار. كما أدت الإصلاحات الهيكلية والإجراءات الاقتصادية مثل السياسة النقدية باعتماد معدل فائدة منخفض والتحول الضريبي وإجراءات تثبيت الأجور التي هدفت إلى زيادة القدرة التنافسية الاقتصادية لبلجيكا وجاذبيتها للاستثمار الأجنبي إلى تحسن أداء الاقتصاد البلجيكي بشكل ملحوظ، وتجلى ذلك في سوق العمل وفي مناخ الاستثمار. ومن المتوقع أن يكون الاستثمار الخاص محركا للنمو عام 2018 نظرا للظروف المالية المواتية حيث يستفيد المستثمرون الأجانب والمحليون من تحسن فرص الائتمان وزيادة ثقة المستهلكين وأرباب العمل. غير أن الانتعاش لا يزال هشا حيث أن أي تحول محتمل يقلل من انفتاح البيئة العالمية سيكون له انعكاسات سلبية على قطاع التصدير.

أهم التحديات التي تواجه الحكومة الحالية هو الحصول على 8 مليارات يورو لتحقيق التوازن في موازنة عام 2018

ومن المتوقع أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي البلجيكي 1.5% عام 2017 و1.7% عام 2018، بعد أن بلغت 1.2% عام 2016، غير أن نمو الاستهلاك الخاص كان أبطأ منه في البلدان المحيطة، ويعزى ذلك أساسا إلى ازدياد معدل التضخم الذي يتوقع أن يرتفع من 1.8% عام 2016 إلى 2.3% عام 2017، ثم أن يتراجع إلى 1.5% عام 2018، ومن المتوقع أن يستقر معدل نمو الاستهلاك الخاص بنسبة 1.4% عامي 2017 و2018. وبعد أن بلغ معدل نمو صادرات السلعوالخدمات 6.1% عام 2016، فإنه من المتوقع أن يبلغ 3.8% و3.7% عامي 2017 و2018 على التوالي، أما معدل نمو واردات السلع والخدمات فيتوقع أن يبلغ 3.6% في العامين المذكورين بعد أن بلغت قيمته 5.3% عام 2016. ومن جهة أخرى من المنتظر أن تتراجع نسبة الدين العام من الناتج المحلي الإجمالي من 105.9% عام 2016 إلى 105.6% عام 2017 وإلى 105.1% عام 2018.

ومن المنتظر أن يتراجع معدل البطالة من 7.8% عام 2016 إلى 7.6% و7.4% عامي 2017 و2018 على التوالي، فقد أدت الإصلاحات في سوق العمل إلى إيجاد 100000 وظيفة جديدة عامي 2015 و2016، ومن المفترض إيجاد 115000 وظيفة أخرى خلال العامين القادمين. كما زادت القوة الشرائية لدى المستهلكين حيث زاد الدخل المتاح أي القيمة الحقيقة للأجور (بشكل أعلى من معدل التضخم)، بفضل فرص العمل التي توفيرها وبالتالي زيادة عدد العاملين، إلى جانب التحول الضريبي الذي أدى إلى خفض الضرائب على الأفراد، وقد أدت هذه العوامل إلى ازدياد الطلب الداخلي.

وما يزال بعض الاقتصاديين يطالبون بمزيد من الإصلاحات مثل ضبط المالية العامة وتحسين أداء سوق العمل، وتهيئة مناخ استثماري أكثر ملاءمة، وتحسين النظام الضريبي، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي. من أجل التوصل إلى معدلات نمو اقتصادية أعلى كما كان عليه الحال في الماضي. وأهم التحديات التي تواجه الحكومة الحالية هو الحصول على 8 مليارات يورو لتحقيق التوازن في الموازنة العامة القادمة والانعكاسات المحتملة لذلك على معدل النمو.

بعض المؤشرات الاقتصادية في بلجيكا (2015-2018)

* توقعاتbelgian economy 2018 01


مقارنة بعض المؤشرات الاقتصادية بين بلجيكا ومنطقة اليورو (2016-2018)

* توقعاتbelgian economy 2018 02

Our Partners

ablcc-partners banner-off